السيد الحميري

53

ديوان السيد الحميري

16 - ألا يا قوم للعجب العجاب * لخفّ أبي الحسين وللحباب « 1 »

--> - قال عمرو : ما أكرمك قرنا . قال علي عليه السّلام : يا عمرو إنك كنت في الجاهلية تقول : لا يدعوني أحد إلى ثلاثة إلا قبلتها أو واحدة منها . قال : أجل قال : فإني أدعوك إلى شهادة ألا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وأن تسلم لرب العالمين قال : أخر عني هذه . قال : أما إنها خير لك لو أخذتها ، ثم قال : ترجع من حيث جئت أو شئت قال : لا تحدث نساء قريش بهذا أبدا . قال : تنزل تقاتلني . فضحك عمرو وقال : ما كنت أظن أحدا من العرب يرومني عليها وإني لأكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك وكان أبوك لي نديما ، قال عليه السّلام : ولكني أحب أن أقتلك ، قال الراوي : فتناوشا ، فضربه عمرو في الدرقة فقدها فأثبت ، وأنبت فيها السيف ، وأصاب رأسه فشجه وضربه علي عليه السّلام على رجليه بالسيف من أسفل فوقع على قفاه ، فلما جزّ رأسه من قفاه بسؤال منه قال يا ابن عم إن لي إليك حاجة لا تكشف سوأة ابن عمك ولا تسلبه سلبه فقال عليه السّلام ، ذاك أهون عليّ وقال لا تسلب درعي فإنها تساوي ثلاثة آلاف وليس للعرب مثلها . فلما قدم علي عليه السّلام برأس عمرو استقبله الصحابة فقبل أبو بكر رأسه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لمبارزة علي عليه السّلام لعمرو أفضل من عمل أمّتي إلى يوم القيامة ، وقيل له : لقد ضرب علي عليه السّلام ضربة ما كان في الإسلام أعزّ منها ( دائرة المعارف الشيعية للأعلمي ج 13 ص 499 ) . ( 1 ) الحباب : الحية ؛ وقيل هي حية ليست من العوارم . لسان العرب مادة حبب . ذكر الأصفهاني في أغانيه قصة الخف وهي منقبة من مناقب الإمام علي عليه السّلام نوردها كما هي : كان السيد يأتي الأعمش ( سليمان بن مهران الأسدي بالولاء ) فيكتب عنه فضائل علي رضي اللّه عنه ويخرج من عنده ويقول في تلك المعاني شعرا فخرج ذات يوم من عند بعض أمراء الكوفة وقد حمله على فرس وخلع عليه ( أي أعطاه ) ؛ فوقف بالكناسة ( محلة بالكوفة ) ثم قال : يا معشر الكوفيين ، من جاءني منكم بفضيلة لعليّ بن أبي طالب لم أقل فيها شعرا أعطيته فرسي هذه وما عليّ . فجعلوا يحدثونه وينشدهم ؛ حتى أتاه رجل منهم وقال : إن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه عزم على الركوب ؛ فلبس ثيابه وأراد لبس الخفّ فلبس أحد خفيه ، ثم أهوى إلى الآخر ليأخذه فانقض عقاب من السماء فحلق به ثم ألقاه فسقط منه أسود ( العظيم من الحيات ) وانساب فدخل جحرا . فلبس علي رضي اللّه عنه الخف قال : ولم يكن قال في ذلك شيئا ، ففكر هنيهة ثم قال القصيدة . فأما العقاب الذي انقض على خف علي رضي اللّه عنه فحدثني بخبره أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال حدثني جعفر بن علي بن نجيح قال حدثنا أبو عبد الرحمن المسعودي عن أبي داود الطهويّ عن أبي الزعل المرادي قال : قام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فتطهر للصلاة ، ثم نزع خفه فانساب فيه أفعى ، فلما عاد ليلبسه